07 ديسمبر, 2009

بنت الجبلين يا بعد حيي

02 ديسمبر, 2009

قصيدة هبال العمايم لشاعر الاعتقال

28 أكتوبر, 2009

مجموعة قصائد صوت وصور لشاعر الاعتقال

05 سبتمبر, 2009

منظور الواقع الحاسوبي :إسهام جديد في تطوير النظرية الاجتماعية

منظور الواقع الحاسوبي
إسهام جديد في تطوير النظرية الاجتماعية
***
عندما كنت أقوم بإعداد أطروحتي لمرحلة الماجستير ، بدأت باستخدام الحاسوب ، وكنت المح شيئا من تلك الفلاشات النظرية ، التي تجعلني أتوقف عند شيء يشير إلى وجود بعض التماثل بين آليات الحاسوب وتقنيات ترقيته وتطويره ، وبين آليات الواقع الاجتماعي في عملية التغير الاجتماعي في منطقة حائل ، والذي حدث في مسيرة طويلة ومراحل متعددة وعوامل مختلفة ، ومظاهر متباينة في كل مرحلة من مراحله ، وقد وجدت أن غالبية مثل تلك الإشارات إنما تبرز في بعض صور العلاقة بين الوعي السائد وبين بعض جوانب الواقع المعاش ، وقد تبلورت وتطورت هذه الرؤى لاحقا ، لاسيما وأن أطروحتي للدكتوراه قد ركزت بشكل مباشر في محاولة استيعاب واستيضاح هذه العلاقة بين الواقع الاجتماعي وبين الوعي السائد ، بالتطبيق على الوعي الديني لدى المسلمين في دولة البانيا ، وكانت صورة هذه المماثلة الحاسوبية دائما لا تفارق مخيلتي .
ومن خلال عملي كعضو هيئة تدريس ، وأدائي لبعض المقررات ، لاسيما مقرر التغير الاجتماعي ، ومقرر علم الاجتماع التنظيم ، فقد كان أنموذج المماثلة هذه ، هو المعين بالنسبة لي في شرح وتوضيح ما يصعب فهمه لدى الطلاب ، كمفهوم أو علاقة أو آلية ما ، فوجدت لهذا الأسلوب تقبلا وفهما أوضح وأكثر إقناعا ورسوخا في أذهانهم ، خاصة من كانوا يستخدمون الحاسب .

وعندما شاء قدر الله أن أعتقل وتكف يدي عن العمل ، عام 1425هـ ، بتهمة مناصرة التيار الإصلاحي في السعودية ، حاولت الاستفادة من تجربة السجن لتطوير وبلورة هذا المنظور ، وقد جاء ذلك في المخطوطات التالية:
(1)- إصلاح الواقع الاجتماعي عبارة عن ترقيات في حاسوبية ، مخطوط ، 2006م .
(2)- واقع السجن ، عبارة عن واقع حاسوبي ، تلزم ترقيته وتطويره وتفعيلة ، مخطوط ، 2007م .

وحيث قد أطلق سراحي بعد أكثر من سنتين ، إلا أنه لم يرفع قرار كف يدي عن العمل فقد صرت متفرغا لمواصلة بحوثي حول هذا الجانب وقد انتهيت حتى الآن إلى كتابة عدد من المخطوطات أهمها بهذا الصدد ما يلي:

(1)- مراجعات من منظور الواقع الحاسوبي ، حول تطور النظرية الاجتماعية ، مخطوطة ، 2007م .
(2)- دراسات وبحوث في بلورة منظور الحاسوبية الاجتماعية ، مخطوطة ، 2008م .
(3)- الحاسوبية الاجتماعية أسهام في حل بعض إشكاليات التنظير في علم الاجتماع ، 2008م ، مخطوط.
(4)- الوعي والواقع الاجتماعي في علاقة ديالكتيكية مستمرة ، مخطوطة ، 2008م .
(5)- اقتراح المماثلة الحاسوبية في مقابل المماثلة العضوية في دراسة الواقع الاجتماعي ، 2009م ، مخطوطة .
(6)- مقدمات أساسية حول بلورة منظور الواقع الحاسوبي ، في علم الاجتماع ، مخطوطة ، 2009م .
(9)- طرح أنموذج الحاسوبية الاجتماعية ، كإسهام جديد في دراسات الواقع الاجتماعي ، مخطوط ، 2009م .

وهكذا فإنني أحاول في هذا المقال : أن أوجز رؤيتي لهذه المقاربة ، والتي سبق وأن تناولتها مجزأة في موضوعات متعددة ، وذلك بتلخيص هذه الرؤية في النموذج التالي:

اختصار: لطرح الأنموذج الحاسوبي للواقع الاجتماعي :

لقد جاءت هذه المقاربة في المخطوطة التي تقدمت الإشارة إليها والتي تتلخص وباختصار شديد (نسق الواقع الاجتماعي يماثل نسق الواقع الحاسوبي) أي : أننا نجد أنه للحاسوب بكل مكوناته وآلياته ومستلزمات تشغيله ،، الخ واقعا بنائيا نسقيا ستاتيكيا وديناميكيا تماما كما هو الحال بالنسبة لنسق الواقع الاجتماعي ، ويمكن إيضاح هذا التصور كالآتي :

أولا : في الحالة الاستاتيكية :

(1)- نسق الواقع الحاسوبي : وهو يتكون من نسقين رئيسين هما : النسق البشري : ويتمثل في كل شخص له صلة فاعلة في عالم الحاسوب ابتداء بالتصنيع وانتهاء بالمستفيد النهائي من الناتج وما بينهما من العاملين المساهمين في الحصول على الأداء المطلوب لتحقيق غرض ما من الأغراض ، أما الآخر فهو النسق غير البشري وهذا يتمثل في ثلاثة أنساق رئيسية وهي:
الأول: وهو نسق الأدوات التشغيلية المادية الملموسة والتي يطلق عليها الهارد وير(Hard Weir)
الثاني : وهو نسق البرمجيات التشغيلية الأقل حدة من حيث الصفة المادية الملموسة ، والتي يطلق عليها السوفت وير(Software)

الثالث : وهو النسق الذي تتمثل فيه نواتج تفاعل الأداء التشغيلي فيما بين النسق البشري وكلا من النسقين السابقين وهما : الأدوات والبرمجيات التشغيلية ، والتي يطلق عليها (Interactive performance) .

(2)- نسق الواقع الاجتماعي : وهو يتكون من نسقين رئيسين هما : النسق البشري : ويتمثل في كل شخص له صلة فاعلة في هذا الواقع الحاصل على مستوى معين من المستويات وليكن مثلا إحدى الشركات الانتاجية في مجال ما ، وابتداء من أول شخص ربما فكر في إنشاء هذا المشروع وانتهاء بالمستفيد النهائي من الناتج وما بينهما من العاملين المساهمين في الحصول على الأداء المطلوب لتحقيق غرض ما من الأغراض ، أما الآخر فهو النسق غير البشري وهذا يتمثل في ثلاثة أنساق رئيسية وهي:
الأول: وهو النسق البيئي والحضاري ، ويشتمل المكان وما يحتوي عليه من المنشئات والوسائل أو الأدوات التشغيلية المادية الملموسة ، وهي تتجلى في (الوعي الحضاري) وهذه تقابل تلك التي يطلق عليها الهارد وير(Hard Weir) في النسق الحاسوبي المشار إليه.
الثاني : فهو النسق الثقافي ، ويتجلى في تلك التقنيات والوسائل والمسميات الأقل حدة من حيث الصفة المادية الملموسة مثل المعارف والقواعد أو الأنظمة والرمزيات والقيم والمعاني والخبرات والتدريبات والتقنيات والبرامج اللازمة لتشغيل المشروع بحسب الكفاءة المطلوبة والممكنة ، وتتجلى في جاني الوعي السائد ، وتقابلها تلك التي يطلق عليها السوفت وير(Software) بالنسبة للنسق الحاسوبي المشار إليه.

الثالث : وهو النسق الاجتماعي ، ويتجسد في تلك العلاقات التفاعلية التشغيلية الإنتاجية ، وهي تأتي كحاصل للتفاعل الأدائي الناتج بين النسق البشري وكلا من النسقين السابقين ، وتأتي وهذه في مقابل تلك التي يطلق عليها (Interactive performance) في النسق الحاسوبي .

ثانيا : في الحالة الديناميكية :
وتتمثل هنا في حالات التغيير الذي يمكن أن يطرأ على أي من النسقين الحاسوبي والاجتماعي وذلك في ضوء المنظور التحولي بين ما هو كائن وحاصل نحو ما هو مرغوب وممكن . وأعتقد أن الصورة ربما تبدو واضحة الآن للمقاربة بين النموذجين في حالة التغيير ولكن هذا لا يمنع من إلماحة سريعة على النحو الآتي:


(1)- تغيير نسق الواقع الحاسوبي : مثل الإصلاح أو الترقية والتطوير وهذا يتم من خلال بعض المدخلات اللازمة على واحد أو أكثر من المكونات النسقية الموضحة أعلاه ، وذلك بحسب الإمكانات المتوفرة في ضوء الأداء المتوقع للنسق الحاسوبي الجديد .

(2)- تغيير نسق الواقع الاجتماعي : مثل الإصلاح أو التنمية والتحديث والتطوير ، وهذا أيضا إنما يتم من خلال بعض المدخلات اللازمة على واحد أو أكثر من المكونات النسقية الموضحة ، وذلك بحسب الإمكانات المتوفرة في ضوء الأداء المتوقع بالنسبة لنسق الواقع الاجتماعي الممكن (المتغير) بالنسبة لمثالنا السابق .

وأشير هنا إلى أنه يمكن تطبيق نفس المنظور في الدراسات المتعلقة بالشخصية والذات الاجتماعية ، وإلى أن للواقع الاجتماعي مستويات متعددة ومتداخلة ، كما ان هنالك بعض الاستقراءات والاعتبارات التي تجدر الإشارة إليها والتي وردت ضمن المخطوطة المتعلقة بهذا الخصوص وأنه يمكن تلخيصا لنشرها لاحقا هنا ، وذلك لتعميم الفائدة.

وفي الختام فإني ، أكون شاكرا جدا لكل من يساهم بنقل هذه المشاركة إلى مواقع أخرى ، أو إرساله من خلال مجموعات القوائم البريدية المناسبة .

ملحوظة: أتمنى لو أجد هيئة أو شخصية مهتمة لكي تتبنى طباعة ونشر كل أو بعض المخطوطات المشار إليها ، تعميما للفائدة ، ولا أهمتم بالمصلحة المادية .

كاتبه / د.شائم الهمزاني
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
الرياض ـ 10/9/1430هـ

إيميل (
shaham4@gmail.com)
جوال (0501814486)



19 أغسطس, 2009

لماذا يمنع الإحياء الشرعي في بلادنا ؟1

أحرث وازرع أرض بلادك!! وبكرا التعديات فالك !!
فأين منها مجلس الشورى ، ومجالس المناطق ؟!
وهل من سبيل للحد من استحواذ خفافيش الظلام ومصاصي الدماء
على مصالح الناس ، وتهميشهم بعيدا عن كل مقدرات بلادهم ، بما فيها أرض الآباء والأجداد ؟؟!!

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، وبعد:

في هذه المقالة ، سوف أوجز في تناول قضية أجدها تؤرقني دائما ، وأخالها تؤرق الكثيرين غيري ، مع أن البعض قد لا يوليها ما تستحق من الاهتمام ، كونه لا يعيها كما هي ، لاسيما وأنها تتصل بأعماق الفطرة الإنسانية كركيزة أساسية في دعم الذات ، ، ألا وهي قضية إشباع غريزة حب تملك الأرض كفطرة إنسانية ، حق مشروع ، وظاهرة تاريخية ، وهي قضية وطنية يجب أن يتصدى لها الكل منا ..

فيما قبل الفضائيات ، كنا نستمع كل صباح لبرنامج إذاعي جميل أعتقد من إذاعة الرياض (ربما لا يزال) وهو يحث على الزراعة أعتقد اسمه (الأرض الطيبة) ويبدأ ويختتم بأغنية تقول كلماتها:

أحرث وازرع أرض بلادك = بكرا تنتج وتغني أولادك؟؟!

ولا غرو ، فإن حب الاعتمار في الأرض وحب امتلاكها فطرة فطر الله الإنسان عليها ، ليكون خليفة على الأرض ويعمرها . وكلنا نرى فرحة الأطفال وإبداعاتهم عندما يتسنى لهم اللعب بالماء والتراب ، ونحن الكبار أيضا نحبها ولكن لم يتسن لنا حرثها وزراعتها ، كما كان يدعونا برنامج الأرض الطيبة .

ولعل أكبر مشكلة تواجهنا في هذا الصدد إنما هي قرار منع الإحياء الشرعي : أي حق التملك القائم على استصلاح الأراضي البور وإعمارها بتحويلها من مكان ميت لا زرع ولا دار ولا سكان فيه ، إلى مكان حي مأهول بالناس ، علما بأن أسلوب التملك بالإحياء يعد من أهم الركائز التي تستند عليها خلافة الإنسان في إعمار الأرض ، وقد أمر الرسول محمد (r) بزراعة الأراضي وإحيائها ، فقد نص (r) على أن من أحياء أرضا ميتة فهي له . كما نجد قوله (r) لو قامت الساعة وفي يد أحدكم شجرة فليغرسها . ولكن المصيبة حاليا هي عندما تستصلح وتزرع أرضا كما يقال : للشمس والقمر ، فإن نصيب كل ما بذلت الهدم والتدمير دون أي مبرر ، فيا للعجب ؟!!


وتماشيا مع المقدمات السابقة ، فلقد كان الإحياء الشرعي قائما ومشجعا في بلادنا ، خاصة بعد قيام الدولة السعودية الأولى ، وتطبيق الشريعة الإسلامية فيما يخص ملكية الأرض ، وقد استمر هذا النهج حتى ما قبل عام 1396 هـ ، وكلنا نعرف تلك القرى (الهجر) التي قامت إبان تأسيس المملكة العربية السعودية .
حيث كان كل من يبني دارا أو يحفر بئرا ، أو يغرس موقعا ، أو يزرعه نخلا أو أثلا أو أو قمحا أو برسيما أو فقط يحرثه ولم يتمكن من زراعته ، فإنه يعد ملكه شرعا ، بل وحتى عرفا قبليا ، وبالتالي يحق له الحصول على صك ملكيته ، وهكذا فقد تناما الاستيطان في صحرائنا ، ولم يتوقف إلا منذ عهد قريب عندما أنشأت (لجنة التعديات) وأصبحت تلهث كالسبع المسعور في إزالة الإحياءات وبالتالي تمويت أراضي بلادنا ، وقطع الكثير من مصالحنا في أرضينا وضمن ديارنا .

ذلك عندما تم تعطيل مشروع الإحياء الشرعي ومنعه بأسلوب مباشر ، حيث يعد الشخص المحيي محدثا ، وهنا تتم إزالة الحدث ، وأسلوب آخر غير مباشر حيث : أن من يتقدم بطلب صك شرعي لمزرعته القائمة فإن عليه أن يثبت شرعا بأنه قد أحياها فيما قبل عام 1384 هـ ، وهذا أمر من غير المعقول ، فحاليا أين هم من أحيوا في هذا التاريخ ؟! قطعا لقد ماتوا أو هم على حفرة الموت ، لذلك نجد أن هذا الأمر إنما جاء فقط لصالح المتنفذين وأهل المحسوبية والرشوة ، والكذابين الذين يأتون بالشهود على أنهم قد أحيوا مزارعهم فيما قبل التاريخ المحدد ، بينما نجدهم يقومون بزراعة نخيل ميتة ، ويبنون جدارا أو غرفة من الطين ويصبون عليها الماء ، حتى تبدو وكأنها قديمة ، مع أن الكل يعرف السالفة . بما فيهم القضاة وهيئة النظر والمساحين ، ولكن الجميع يساير هذه التمثيلية المكشوفة لمصلحة ما ، بينما يواجه الغالبية منا غطرسة لجنة التعديات بالتدمير والهدم والإزالة . وهذا قطعا له انعكاسات سلبية عميقة في مختلف جوانب الحياة الفردية والاجتماعية ، دع عنك من يقول : لقد تم اعتماد مخططات زراعية منظمة وفي مواقع استثمارية لمن يرغب ، فالغالبية من سكان الدرع العربي جنوبا ، لا يرغبون في هذه المخططات التي تقع غالبا في شمال المنطقة ، مع ارتفاع تكاليفها ، و ، و ، الخ .

ولعله من المناسب هنا ، أن نتذكر أنه أحيانا نجد البعض من أصحاب السلطة ، ولمصلحة ما ، قد يتخذ قرارا ، مثلا : تحت شعارات معينة مثل التحديث والتطوير والتنظيم والتخطيط والمصلحة العامة ،، متناسيا ربما الانعكاسات السلبية الإنسانية لهذا القرار ، خاصة محاصرة نفوس الناس والتضييق عليهم بما يخالف فطرتهم ، فلقد رأينا كيف سقطت النظم الشيوعية برغم شعاراتها البراقة في العدالة والمساواة وخلافة؟؟! ، والسبب هو أنها كانت تحرم الناس وتضيق عليهم فيما هو عنصر أصيل بفطرتهم كالحرمان من التملك والمتاجرة وإلغاء التمايز الاجتماعي ، وخلافه ، وهكذا شهدنا سقوطها المدوي مع مطلع العقد الأخير من القرن المنصرم . وهكذا فإن كل قرار مهما كانت دعواه وشعاراته الإنسانية إلا أنه عندما يتعارض مع الفطرة فإنه مرفوض بالفطرة ، وبالتالي فهو باطل ، وسوف يسقط لا محالة . يقول المثل : إذا أردت أن تطاع فأمر بما يستطاع .

والمصيبة هنا : أن بعض المسئولين لا يشعرون بما يشعر به عامة الناس والسبب هو أن غالبيتهم يتمتعون بما يحرم منه الآخرون ، فلديهم مزارع وليست مزرعة واحدة وبمئات الكيلو مترات ، إضافة إلى نواحي أخرى ، (فمن عاش في كنف والديه ، لا يعرف شعور اليتيم).

وإلا :

هنا ،، بادرة بالتوارد العديد من الاستفهامات :ـ

مثلا :

لماذا تعطيل حركة الإحياء الشرعي وانتشار الاستيطان في صحرائنا الشاسعة ؟! هل لدينا ندرة في الصحاري ؟ أليست نسبة الكثافة السكانية لدينا لا تزيد عن (8 ) أشخاص لكل كيلو متر واحد من مساحة دولتنا ؟!.

وكم هي المصالح المعطلة بتعطيل هذه المصلحة ؟ ولمصلحة من ؟ ومقابل ماذا ؟!
وهل توجد فوائد معينة لتعطيل عملية الإحياء الشرعي ؟! ما هي هذه الفوائد؟!.

وهل حال منع الإحياء دون حصول الهوامير على صكوك شرعية بالكيلومترات ؟ أم فقط يحرم الضعفاء وأصحاب الدخل المحدود ؟1

أليس من الأفضل تيسير ملكية الإحياء الشرعي ؟ وهل يمكن تنظيم عملية الإحياء بأسلوب حضاري ؟ وكيف ؟

وما هي المشكلات التي يمكن مواجهتها من خلال تنظيم عملية الإحياء الشرعي ؟!
؟
؟

وعليه يمكن القول القاطع ، بعدم وجود أي فائدة تذكر من هذا الإجراء العقيم المتمثل في منع الإحياء الذي يتم وفقا لهذا الأسلوب الشرعي ؛ اللهم إلا ما يخص مصلحة هوامير العقار وأنصارهم من خفافيش الظلام ومصاصي الدماء ، قد يقول قائل بأن المسألة فقط تنظيمية ، وأقول : نحن هنا لا نطالب بالفوضوية وإنما نطالب بالتنظيم الذي لا يعرقل هذه المصلحة الشرعية والضرورية ولا يحرم عامة الناس من فوائدها الكثيرة التي تفوق أي ثمن قد يراه البعض مبررا زائفا لتعطيلها ..

ولدينا في حائل مثالا قائما يدل على نجاعة هذا الأسلوب وهو ما حصل في الموقع المسمى (أرينبة) الواقعة بالقرب من (المعيقلات) عندما قام قبل سنتين تقريبا أعداد من المواطنين في حائل(عاطلين ومتقاعدين وموظفين) بإحياء هذا الموقع وقد تم إيصال التيار الكهربائي لمزارعهم وهي الآن قرية عامرة ، وقد كانت أرضا ميتة لا فائدة منها .
فما هو الضرر الذي لحق بالوطن أو بالمواطنين من إحياء هذا الموقع ؟! الجواب : بل بالعكس فلنقل : كم هي الفوائد التي عادت على هؤلاء المواطنين وعلى بلدهم بعد إحياء هذا الموقع ؟؟ ثم ما هي الفائدة التي عادت علينا كمواطنين أو على بلدنا من هدم المزارع التي قامت مثلا على طريق مريفق ـ سراء ؟؟! أو الكثير غيرها .

وأجدني هنا ، ربما بحاجة ، إلى التفصيل حول :

أولا : بعض الفوائد التي نجنيها من تنظيم الإحياء الشرعي وليس منعه .

ثانيا: تقديم اقتراح مبدأي لتنظيم عملية الإحياء الشرعي :

من الفوائد الممنوعة للإحياء الشرعي :

للإحياء الشرعي هنالك العديد من الفوائد النفسية والاجتماعية والاقتصادية والحضارية والطبوغرافية والديموغرافية ، وغيرها مما لا يمكن حصرها ، لذلك فإننا هنا فقط نحاول الإشارة إلى البعض منها:-

1- هنالك ثلاث فئات من الناس لديهم وقت فراغ كبير جدا وهؤلاء هم العاطلون (غير المرتبطين بعمل) والمتقاعدون ، والموظفون ، وهؤلاء لا يجدون لهم متنفسا ترويحيا ، لذلك نجدهم إما أن يضلوا في بيوتهم أمام الفضائيات أو الانترنت ، أو في الاستراحات وما أدراك ؟! وهكذا فكل هذا الوقت يقتل حاليا وبكل دم بارد ، وغالبا بوسائل سيئة للغاية وانعكاساتها جد قاتلة ، ألا يجدر بنا استثمار هذا الوقت إيجابيا ، بفتح باب الإحياء الشرعي مع تنظيمه ؟! والمعني هنا هم المسئولين لدينا !


2- إن الأمل بامتلاك الأرض لدى الشباب ، يؤدي إلى إشباع جانبا من غريزة (حب تملك الأرض في الوطن) ودورها المحوري في تعزيز اعتبار الذات والثقة بالنفس والاطمئنان المستقبلي لدى الشباب ، مما يؤدي إلى امتصاص الشحنات والمشاعر السلبية لديهم ، ويؤدي بالتالي إلى نوع من الرضا الذاتي والاجتماعي والمجتمعي ، مما ينعكس إيجابا على كل ما يعمل من أجله المسئولون و يأملون توافره لدى مواطنيهم ، حيث انتشار التواد والتراحم والتواصل والتعاون ، المشفوع بحب هذا الوطن مع قوة الانتماء إليه ، والولاء لولاة أمره المخلصين ، ولكل الهيئات والمؤسسات القائمة فيه ، وصيانة أمنه والعمل لرفعة شأنه ، .

3- شعور هؤلاء الناس بشيء من الانطلاق والانشراح بعد تحقق هذه الحاجة المكبوتة والتخفيف من حدة الضغوط النفسية واختفاء مظاهرها كالتذمر والضجر والتوتر والاكتئاب والشعور بالضيم والكبت والحرمان والكثير مما يشعر به الناس حاليا ، والذي نجده يتجلى سلبيا في العديد من الأعراض النفسية الفردية (التعويضية) مثل قتل الوقت بإدمان المخدرات ومتابعة القنوات الفضائية الضارة وسلبيات الانترنت ، هذا عدا الكثير من الأمراض النفسية مثل الاكتئاب والعزلة ومظاهر العدوانية المتزايدة بين شبابنا ، من اعتداء واغتصاب وضرب وقتل وغيرها.


4- إن إنشغال الشباب في زراعة الأرض قطعا سيؤدي إلى هجر التجمعات المشبوهة في الشقق والاستراحات ونحوها ، وبالتالي تكوين علاقات اجتماعية سليمة من خلال الانصراف نحو بعض الاهتمامات المشتركة مع الآخرين في الزراعة وتربية الحيوان والأعمال التطوعية ونحو ذلك ، كما يساعد في كسر العزلة التي يمكن اعتبارها كنوع من (الانتحار الاجتماعي ).الذي تطور إلى هجر الأهل في المدن والسكن في الكهوف والطلح وما شابه في البراري ، بعيدا عن كل الناس ، لماذا؟!

5- لقد ركزت خطط التنمية في بلادنا ، خلال العقود الماضية على تنمية المدن الرئيسية مما انعكس سلبيا عليها ، كما انعكس سلبيا على المناطق الريفية حيث خلت من سكانها لاسيما الشباب ، وقد كان الريف يفتقر إلى الخدمات الضرورية من تعليم وطرق واتصالات وغيرها ، أما اليوم وقد توفرت معظم الخدمات الضرورية فإن غالبية أهل الريف المهاجرين على المدن يرغبون في العودة إلى قراهم ، ولكن جانبا من المشكلة يتمثل في (لجنة التعديات) والحرمان من امتلاك أرض ، مع أن لعودتهم من الفوائد ما يطغى على الحصر ، وذلك في كل الجوانب الاجتماعية والاقتصادية والثقافية إضافة إلى معالجة بعض السلبيات الطبوغرافية والديموغرافية ، والحضارية ..الخ ، حيث إسهامها في إعادة توزيع السكان على مساحة أكبر ، وتخفيف تمركزهم الحاصل في المدن الرئيسية ، وبالتالي يخف الضغط على الخدمات فيها ، وتخف معدلات الجريمة وغيرها من الانحرافات والمظاهر السلبية ، فضلا عن أن مثل هذا الإجراء سوف يسهم من الناحية الأخرى في تنمية الريف ، ولو تم دعمه بإنشاء بعض المشروعات ، كأن تكون الأولوية في منح التراخيص لبعض المشروعات في الريف ، كما ترتفع معدلات التفاعل والحراك الاجتماعي (شبه المتصلب) ، واستعادة التوازن السكاني المفقود ، وقبل كل ذلك وبعده تنشيط مجال الإيكولوجيا الحيوية ، إلى غير ذلك من الجوانب والمجالات الكثيرة والخطيرة على كيان الدولة ككل .

6- وفي هكذا إجراء سوف يتحقق استثمار الوقت الضائع (المقتول) بالنسبة لغالبية العاطلين والمتقاعدين وكذلك وقت الفراغ بالنسبة للموظفين ، وذلك بما يعود بالفائدة عليهم وعلى البلد ، ففي منطقة حائل فإن مثل هذه المواقع والتي تقع غالبا جنوب المنطقة نجدها تقع ضمن منطقة الدرع العربي (ندرة الماء وملوحته) بحيث تكون مناسبة فقط لزراعة بسيطة (غير ذات جدوى استثمارية ) مثلا زراعة عدد محدود من شجيرات النخيل والزيتون والرمان ، ومساحة محدودة من البرسيم ، مع تربية 40 رأسا من الأغنام وبعض الطيور ، ولكنها برغم محدوديتها سوف تعود على أصحابها وعلى السوق المحلية بمردود إيجابي ، مثلا من البرسيم والأغنام والطيور وغيرها ، فهي قطعا ستوفر للعاطلين دخلا يغنيهم عن الفاقة للناس ، كما يعدل الموظفون والمتقاعدون مرتباتهم ولو فقط بقدر قيمة فاتورة الكهرباء . إلا أنه من الممكن تحسين مستواها الإنتاجي كما ونوعا ن مثلا من خلال إدخال وسائل تقنية حديثة في توفير الماء (الحد من الهدر والتبخر) وفي خفض نسبة الأملاح فيه (المعالجات التقنية) وفي خفض العمالة .

7- وقطعا فإن مثل ذلك سيحد من ظاهرة تكاثر حظائر الحيوانات بالقرب من المدن وعلى الطرق السريعة ، كما سيحد أو ينهي ظاهرة المخيمات والاستراحات المؤقتة كما في الثمامة قرب الرياض ، وغيرها ، ذلك عندما تمتصهم المزارع .

اقتراح تنظيم عملية الإحياء الشرعي :

إنما تكمن مشكلتنا هنا في القرارات المتطرفة ، أي بين إما : ترك الأبواب مشرعة لمختلف السلوكيات الفوضوية ، كما كان في السابق ، بحيث ينمو الاستيطان بصورة عشوائية ، ربما تكون مشوهة ، أو أن يأتي الحل في الاتجاه الآخر ، أي : سد الأبواب بالمنع التام لمصلحة ما ، بصرف النظر عن مراعاة المصالح الأخرى ، لاسيما ما يتسبب هنا في تذمر الناس وتنغيص حياتهم ، مع عدم ترك مساحة مناسبة لحرياتهم وتحقيق ذواتهم .
بينما المطلوب لا هذا ولا ذاك ، وإنما هو : التنظيم ، فلا نسد أبواب المصالح الحيوية للناس ، بقدر ما نجتهد في تنظيمها وإجرائها تعميما للخير، عندما يتم الإحياء الشرعي بشكل منظم ودون أي تعويق فقط بحسب شروط وقيود معينة وميسرة .

وهنا اقترح مبدئيا لتنظيم ذلك ما يأتي:-


1- إن جميع الأراضي البور تعد ملك للدولة ، حيث تم إلغاء الملكية القبلية بقرار سامي ، وعلى ذلك أرى : أنه لا يحق الاعتراض على أي شخص يرغب في الإحياء بدعوى ملكية قبلية .


2- أن لا توجد دعوى شخصية (غير كيدية) على الأرض المراد إحيائها ، وإذا وجدت يتم حسمها قضائيا لصالح احد الشخصين أو بالصلح فيما بينهما ، فلا يتم حرمان كلا الطرفين بتمويت الرض المتنازع عليها كما هو حاصل حاليا.


3- تحديد مسافة معينة عن المدن الرئيسية وعن القرى ، بحيث يتم الإحياء فيما بعد هذه المسافة .


4- تحديد مسافة معينة عن الطرق السريعة ومسافة مناسبة عن الطرق الزراعية وعن مجاري السيول والجبال أو خلافة من المصالح العامة .


5- تحديد مساحة معينة للأرض ، بما لا تزيد مثلا عن (100 دونم ) أو أقل أو أكثر كما يرى ذلك أصحاب الشأن . ولدينا الكثير من الشعبان المناسبة للزراعة والتي حاليا لا يوجد فيها غير الرمث والعوشز .

6- يتعهد صاحب الأرض بأنه لا يحق له الحصول على حجة استحكام (صك تملك) قبل مضي مدة معينة مثلا ( 10سنوات) أو أقل أو أكثر كما يراها المنظمون.


7- يتعهد صاحب الأرض بأنه لا يمانع ولا يطالب بتعويض فيما لو احتاجت المصلحة العامة لجزء من أرضه أو كلها في المدة التي لا يحق له الحصول فيها على وثيقة تملك شرعي .


8- اقترح أن يتم تصميم استمارة تفي بكل البنود السابقة أو غيرها مما يراه المسئولون ، بحيث يتم تعبئتها تحت إشراف أمير المركز الذي تقع الأرض ضمن نطاقه ، ويرفق بها نموذج المسح الفني وتقدم على مديرية الزراعة ليتم ضمها ضمن ملفات الإحياء الشرعي ، على أن يمنح صاحبها رخصة إحياء مبدأي.

9- كما اقترح أن يتم منح قرض مناسب لإحياء مثل هذه الأراضي بما يعود بالفائدة على أصحابها وعلى بلدانهم ، واقترح أن يركز القرض على ما يرفع إنتاجيتها مثل دعم أساليب تقنية مناسبة من أجل توفير الماء ، وخفض ملوحته ، وكذلك خفض عدد العمالة. مع تقنيات حديثة لتوطين بعض المزروعات المناسبة ، بحيث يمكن رفع إنتاجية منطقة الدرع العربي ، التي تمثل منطقة الاستيطان الحضري التاريخي في منطقة جبال شمر (منطقة حائل) وغالبية أهلها لا يحبذون الانتقال إلى الطرف الآخر من المنطقة ، وإنما يفضلون البقاء بالقرب من قراهم التاريخية ..


وفي الختام ، فإن ما تقدم عبارة عن عرض متواضع مقتضب ولكنه محاولة مخلصة لإثارة هذه القضية التي أراها تشغل بال الكثيرين منا ، برجاء مناقشة هذه القضية بموضوعية ، مع تناول فوائدها خاصة بالنسبة للعاطل وللموظف الذي قد لا يجد متنفسا له ولأولاده ، وكذلك المتقاعد الذي عاد إلى بلده ، ولا يريد حياة المدينة بشكل مستمر ، ولو أنه حاول أحياء أرض في مكان يحبه ، قام عليه أحد الحساد وما أكثرهم ، وفقط بمعروض صغير وإلى أقرب مركز ((فلان قام بالتعدي على الأرض كذا)) ومن الغد والبلدوزر يصول ويجول وربما ليس لدى هذا المسكين سوى ما صرفه على استصلاح هذه الأرض ، بعد أن استبشر وفرح بها أولاده ، فهل هذا من الإنصاف في شيء ؟! وهل هنالك فائدة قد تعود على المصلحة العامة من هدمها وإبقائها أرضا مواتا وحرمان هذا الشخص الذي ربما هو بأمس الحاجة إلى ريعها مهما كان محدودا ؟! .
إما إذا كانت المسالة تنظيمية فلنضع نظاما إجرائيا ميسرا لها ، فأين من ذلك كل من : مجلس الشورى ومجالس المناطق ، والهيئات العليا لتطويرها وأيضا المجالس البلدية بل وشيوخ القبائل وأمراء المراكز وغيرهم من الحريصين على مصلحة الوطن والمواطن ؟!.

والمهم ؛ هو أنتم أيها المسئولين ، الذين تستفيدون فقط من صلاحيات السلطة وتتنصلون عن مسئولياتها ، هدانا الله وهداكم للخير والإصلاح : أحسوا بواقع الناس وحلوها عاجلا ، لتيسروا بها على الناس ، الذين قطعا سوف تكسبوهم ، فكما يقال : إن الإنسان عبد الإحسان .
وأخيرا وليس آخرا ، أنتم أيها أصحاب الفضل ، من الأكاديميين والباحثين ، وطلاب الدراسات العليا ، لعلنا نجد لديكم بعض الاجتهادات المميزة ، في معالجة مثل هذه القضايا المحورية .

والله أعلم وهو المستعان

وتقبلوا تحياتي

كاتبه أخوكم / د.شائم الهمزاني
دكتوراه في علاقة الوعي بالواقع الاجتماعي
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود ـ الرياض
25/8/1430 هـ





12 أغسطس, 2009

قبيلة شمر، تسميتها ، تاريخها ، تفرعاتها الرئيسية

قبائل شمر : شمر قبيلة نجدية طائية موطنها الأصلي منطقة جبال طيء التي سميت لاحقا جبال شمر وهي ذات تفرعات كثيرة ، وانتشار واسع ، فهي تمتد من وادي الرمة الواقع شمال المدينة المنورة وحتى تتجاوز شمالي كل من العراق وسوريا ولهذا يمكن إطلاق لفظ الجمع أي قبائل شمر ؛ بينما الدارج فهو إطلاق لفظ المفرد ، أي : قبيلة شمر في حين نجد بعض القبائل تنطق بلفظ الجمع مثل قبائل عنزة ، وقبائل قحطان وغيرهما ، وهذا يعود إلى قوة الوحدة واللحمة بين فروع قبيلة شمر عبر تاريخها .
فهرست[إخفاء]
1 أولا : تسمية قبيلة شمر :
2 ثانيا: مراحل انقسامات قبيلة شمر وهجراتها تاريخيا :
3 ثالثا: أقسام قبيلة شمر وتفرعاتها حاليا :
4 رابعا: خصائص عامة تميزت بها هذه القبيلة عن غالبية القبائل الأخرى:
5 مصادر ومراجع وروابط ذات علاقة بالمقالة :
if (window.showTocToggle) { var tocShowText = "إظهار"; var tocHideText = "إخفاء"; showTocToggle(); }

[تحرير] أولا : تسمية قبيلة شمر :
بحسب المفهوم الحالي فقد جاءت تسمية هذه القبيلة عبر مسيرة من التاريخ الطويل من الأحداث التاريخية المتراكمة ؛ وهكذا فقد جاء متدرجا على النحو التالي:
اسم شمر كجد ونسب:
اسم شمر كسلم وعرف:
اسم شمر كراية تحالف :
اسم شمر كعزوة ونخوة:
اسم شمر كمنطقة جغرافية:
اسم شمر كعصبة قبيلة :
اسم شمر كجد ونسب:
ويعود إلى القاضي والحاكم المشهور في الجاهلية قيس بن شمر الطائي الذي تكون وتشكل على سلالته حلف شمر الذي انتهى إلى تكوين وحدة قبلية تحمل هذا الاسم وهي قبيلة شمر .
و قيس بن شمرهو بن عبد جذيمة بن زهير بن ثعلبة بن سلامان بن ثعل بن عمرو بن الغوث بن جلهمة (طيء) بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان ، وهو علم من أعلام قبيلة طيء .. والمشهور أنه كان من أشهر زعماء طيء وكان حاكما فعليا لعموم المنطقة ، وقاضيا عرفيا على مستوى إقليم نجد ، وهو الذي عقد أشهر تحالف بين قبائل طيء في الجاهلية ، فعندما استخدم الروم سياسة فرق تسد للقضاء على قوة طيء بتمزيقها إلى قبائل ثم إخضاعها واحدة واحدة ، رفع هذا الرجل راية إلزامية أسماها عالية طيء ومعناها (الجامعة) التي لا ترفع راية إلا في ظلها ، أو تتم محاربتها ، واقترح فرض خراج ثابت وعرف موحد وهو عرف قيس بن شمر ، فانظم من انظم ورفض من رفض ، وهؤلاء أي المعارضين أعتبروا أعداء وغير أصحاب أرض وتم التوخيذ بهم لإخراجهم من المنطقة ، وفعلا تم ذلك .
وقد ورد اسم هذا الرجل مع مواقع في جبل أجا منها صهوة جو ومسطح وعين بلطة وشوط وحية وذلك في مواضع كثيرة من الشعر الجاهلي نذكر مما قاله امرؤ القيس :
سمالك شوق بعد ما كان أقصرا *** وحلَّت سليمي بطن قو فعرعرا
فهل أنا ماش بين شوط وحية *** وهل أنا لاقٍ حيَّ قيس بن شمرا .
اسم شمر كسلم وعرف:
امتد اسم شمر في الأساس على أنه سلم شمر ويمثل ذلك النظام عرفي الذي سنه ورفع رايته باسم قبيلة طيء ذلك الرجل المشهور في الجاهلية قيس بن شمر، وذلك ضد القبائل التي كانت وقتها تنازع الطائيين ، ففي ضوء شح الماء والكلأ فإن القبائل مع التكاثر أو الجدب تبدأ تنازع القبائل الأخرى ؛ فتقوم الحرب بينها ؛ وغالبا ما تنتهي بهجرة بعضها .
يقول الشاعر :
شمر خيار السلوم = بحجازها وانجاده* مثل هداج الزيزوم = والناس له ورادة* والعرف فيهم معلوم = نسل شمر أسيادة* ما هم من أصحابٍ قوم = وعاداتهم معتادة
اسم شمر كراية تحالف :
قامت شمر في الأساس كراية تحالف (حلف) بين عدد من أفرع قبيلة طيء وحلفائهم من غير طيء ، وهي التي كانت لا تزال باقية في بلاد طيء في نجد ؛ وذلك ضد باقي الأفرع التي لم تدخل ضمن هذا التحالف . وقد جاء هذا التحالف تقريبا فيما قبل القرن الثالث عشر الميلادي ، عندما بدأت أفرع قبيلة طيء في الجبلين تتصارع فيما بينها ، على الأماكن المرغوبة من حيث توفر الماء المناسب لزراعة النخيل البعل ، مع الحصانة الأمنية وتتمثل في جبال طيء ، أما الأراضي السهلية المنخفضة فكان النزاع فقط على أساس السيطرة على موارد المياه لري الماشية في فصل الصيف ، أو على مواقع المراعي ؛ وكان من زعماء طيء حينها ، أحد سلالة قيس بن شمر صاحب السلم السائد ، قيل أنه من أحفاد الجرنفش القيسي ، ويرجح أنه القاضي والحاكم المشهور عيسى بن أجود الأسلمي الطائي ، هذا الرجل عمد إلى أسلوب سلفه حيث رفع راية شمر كراية إلزام ، وتعني : من الذي معنا؟؟ ومن ليس معنا فهو ضدنا ؛ هكذا كانت ويسمونها (راية إلزام) ، انظم من انظم فكونوا تحالفا كبيرا يسنده سلم شمر ، وزعامة القيسيين ، الذين يملكون الأماكن الحصينة (الأحياء) في جبال طيء ، مثل صهوة جو وما حولها في جبل أجا وفي جبل سلمى وجبل رمان . وقيل أنه صاحب القبر الموجود في قرية توارن وأنه ليس لـحاتم الطائي مستدلين ، بأبيات من شعر الشيخ عيسى منها قوله:
أنا من توارنِ قائما بتوارنِ ==== وإذ ما أموتُ بتوارنِ وارني
وقد استطاع هذا التحالف السيطرة على كل مناطق قبيلة طيء وارثين مكان الذين رحلوا شمالا ؛ بعد حروب طاحنة دامت لما يربو عن الأربعة قرون ، هاجر على إثرها وفي مراحل مختلفة العديد من القبائل منهم بني سنبس وجديلة وقبائل سبقتهم إضافة إلى بني صخر وبني لام والفضول ، وخلالها وبعدها تصدا هذا التحالف لهجمات قبائل كثيرة مثل بني وائل وفروع من غطفان ،وغيرهم من قبائل خيبر والعلا ونواحيها ، ومن أهم تلك المعارك معركة عصفر الشهيرة التي حدثت إبان القرن الخامس عشر الميلادي ، وقبائل جنوب نجد وضد حملات أشراف مكة المتلاحقة .
اسم شمر كعزوة ونخوة:
خلال تلك المعارك ، كان النصر والظفر غالبا لصالح هذا التحالف، مما أبرز لفظ شمر كعزوة ونخوة تبعث في صدور المقاتلين روحا معنوية عالية وتخلق نوعا من روح الجماعة ، التي تبلورت وتجسدت في تكوين وتعميق الولاء لهذا الاسم الرمز الذي اقترن بلفظ (غلبا) وجاءت لشحذ الهمم عند اللقاء وتعني (إن لم تغلبوا عدوكم فستغلبون وليس في الغُلب غير مر الذل والنزوح) .
اسم شمر كمنطقة جغرافية:
لقد تمكن تحالف شمر من السيطرة على كل ديار قبيلة طيء بعد هجرة أغلبها ، ووراثتها يكل ما لها ؛ بما في ذلك اسمها ، حيث تحول اسم ديار طيء إلى ديار شمر وعرب طيء إلى عرب شمر وجبال طيء إلى جبال شمر ،ومياه طيء إلى مياه شمر وهكذا فإن هذه المنطقة تعتبر هي الوحيد في نجد التي حافظت على سكانها منذ الجاهلية وحتى يومنا هذا .
اسم شمر كنظام حكم عرفي:
كان سلم شمر سائدا في أغلب إقليم نجد والمناطق الواقعة شمال جبال طيء إلى حدود العراق وسوريا . وقد استمر يتوارثه قضاة (عوارف) من القيسيين ؛ وغالبا ما يكونوا هم أصحاب السلطة القبلية (المشيخة) وبذلك فقد تطور إلى نظام سلطة شبه مستقرة (شبه دولة) .
ولكون هذا الإقليم يقع بعيدا عن مواقع الحضارة الإسلامية وعن البحار ومع أنه إقليم صحراوي قليل الموارد ؛ فقد بقي منعزلا جغرافيا وثقافيا ، حيث الحياة الاجتماعية والثقافية والبيئية لم تتغير أو تتأثر عما كانت عليه منذ الجاهلية ؛ وحتى قيام الدولة السعودية الأولى مع انتشار الدعوة الوهابية ؛ حيث دخلت منطقة جبال شمر ضمن هذه الدولة التي كانت عاصمتها الدرعية بعد سقوط حكم آل بقار العرفي والعريق ؛ وذلك بمقتل الشيخ كريم سبلا عام 1789 م ، وهذا أدى إلى انقسام شمر على أنفسهم متأثرين بالدعوة ومتنافسين على الرئاسة التي سقط هيكلها السليماني ، حيث انقسموا إلى جناحين كبيرين .
وفي معركة العدوة سنة 1205 هـ 1790 م بين: قوات الإمام ابن سعود ، يناصرهم جناح الصائح من شمر ؛ ضد المتزعم وقتها على جبال شمر وهو الشيخ / مطلق الجربا ، ويتبعه بقية قبيلة شمر في الجناح الآخر إضافة إلى مطير ومن قبائل أخرى ؛ وقد انتهت بنصر قوات الإمام ابن سعود ، مما حدا بالشيخ الجربا ومن معه إلى الهجرة إلى العراق .
قبل هذا التاريخ : كان النظام القبلي هو السائد في وسط جزيرة العرب ، وخاصة في نجد ، وكل قبيلة تمثل وحدة اجتماعية وسياسية بل وثقافية مستقلة ، والسلطة لشيوخ القبائل البدوية ، وملكية الأرض جماعية للقبيلة والقضاء العرفي هو الذي كان يتلاءم مع ذلك الواقع ؛ المبني أساسا على ما يلائم حياة الجمل وصاحب الجمل الذي كان يمثل العمود الفقري في كافة مناشط الحياة ، ومن حيث العلاقات بين القبائل والرعي وموارد المياه وتنظيم الغزو (الحرب) ، والحقوق الخاصة وكل شؤونهم تماما مثل الدستور حاليا .
اسم شمر كعصبة قبيلة :
ونظرا لوحدة الزعامة لهذا الحلف ومع الوقت والأحداث والهجرات والانقسامات والتحالفات الداخلية فقد تشكلت أفرع وجماعات من هذا الحلف ، وتبلورت في هيئة هيكل قبلي هرمي متشعب ، بحيث أصبح الداخلين في حلف شمر ينظرون لأنفسهم كقبيلة ذات وحدة اجتماعية وسياسية مركزها في جبال شمر وامتدادها واسعا خاصة نحو الشمال طريق الهجرات المتلاحقة من هذه القبيلة ، وهكذا فإن الانتماء إلى شمر له وجهان متساويان ومتكاملان الأول : انتماء مكاني إلى (ديار شمر) والثاني: انتماء بشري إلى قبيلة شمر .
وقد أطلق اسم شمر على مجموعة من العشائر المترابطة التي تقطن في (ديار شمر) أو (جبال شمر) في شمال وسط شبه جزيرة العرب ، ثم تمددت بفعل الهجرات نحو العراق وسوريا وبقي ما يعادل ربع القبيلة في نجد ونصف في العراق والربع الأخير في سوريا .

[تحرير] ثانيا: مراحل انقسامات قبيلة شمر وهجراتها تاريخيا :
بعد أن خلا المكان وتحققت السيادة شبه الكاملة للمنتصرين في حلف شمر بقياد شيوخ آل بقار ؛ بدأت النزاعات والصراعات الداخلية منها التي أدت إلى هجرة شيوخ آل قشعم من الضياغم ومن معهم بقيادة الشيخ / ثامر ابن قشعم ...وقد كان ذلك سنة 795هـ ــ 1393م ، وقد أصبح لهم شأنا هاما وسلطانا قويا في العراق.
وبعد انتصار قبيلة شمر العظيم على قبيلة سنبس من طيء ورحيلهم في حوالي القرن العاشر الهجري تنازعوا شمر على تقسيم أماكن الراحلين ، ثم حصل صراع أدى إلى رحيل شيوخ آل حسان وآل محمود وآل نصر الله ومعهم خلق من أتباعهم وقد حققوا مكانة وسؤددا في العراق .
قيام حلف آل بعير الذي تزعمه شيوخ آل بقار ، ثم انقسم هذا الحلف على نفسه فهاجر معظم ممثليه بقيادة شيوخ آل سراي إلى العراق .
وننتيجة لضعف سلطان آل بقار جاء ظهور وبروز كل من شيوخ آل طوالة وآل الجربا والصديد بزعامة الجربا ، ثم حصل صراع أدى إلى الانقسام فيما بينهم وقد انتهى إلى تكوين جناحين شبه متخاصمين في مواجهة الخطر الداهم المتمثل في الدعوة الوهابية وهما جناح الجربا وجناح الصائح .
انظم جناح الصائح إلى قوات السعوديين الذي كانوا يسمونه جيش المسلمين وذلك في حرب من كانوا يسمونهم جيش المشركين بقيادة الشيخ الجربا ويسمونه الطاغوت الأكبر ومن معه من شمر وغيرها وقد هزمهم جيش الإمام في معركة العدوة . 1205هـ 1790 م . وهاجر الجربا ومعه غالبية شمر إلى العراق وقد تزعم آل الجربا عموم شمر هناك . وهكذا يمكن القول: بأن شمر كقبيلة قد ماتت في نجد وانبعثت تحت زعامة الجربا في العراق .
وبعد قيام إمارة الجبل التابعة للإمام بن سعود في الدرعية متمثلة في عهدي كل من آل علي وآل رشيد فقد أصبحت هذه الإمارة تعمل وفقا للمنهج الوهابي في إقصاء شيوخ القبائل والضغط عليهم بالتكفير حيث اعتبروا شيوخ القبائل أشد كفرا من جهابذة كفار قريش وأنهم كالأصنام تماما ويحل دمهم ومالهم ونسائهم مع عدم الاعتراف بسلطانهم وبالتالي تم سحب البساط من تحتهم ، وبذلك انتهت المشيخة القبلية بصورتها الفعلية ؛ وبقيت كمسمى مسحوب الصلاحيات والامتيازات ، ولهذا فقد توالت الهجرات على دفعات متفاوتة تزيد تارة وتقل تارة وأكبرها ربما الذي حدث بعد سقوط إمارة آل رشيد في حائل على يد الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن عام 1340 هـ.
[تحرير] ثالثا: أقسام قبيلة شمر وتفرعاتها حاليا :
تتعدد التفسيمات والتفريعات وفقا للأسس التي يستند إليها التقسيم ، فمن حيث الأصول الجينولوجية هناك من يقول: شمر الطائية وشمر القحطانية ، ومن حيث الموطن حاليا فهناك مقولة الشمرين : وتشير إلى شمر الجبل في نجد وشمر العراق وهم شمر الجربا وشمر الصائح وشمر طوقة ، وشمر سوريا هم شمر الحدود وشمر العمشات وشمر الهادي . أما من حيث النمط الاستيطاني والثقافي فهناك شمر البدو وشمر الحضر. وغير ذلك من التقسيمات .
أما التقسيم السائد فهو من حيث التفريعات التي تشير إلى الانتماءات القبلية المشتركة وهي كالآتي:
عشيرة آل أسلم وفروعهم :
عشيرة زوبع وفروعهم :
عشيرة عبدة وفروعهم :
[تحرير] رابعا: خصائص عامة تميزت بها هذه القبيلة عن غالبية القبائل الأخرى:
وسوف يتم تطوير المقالةمحمد نت 12:05، 14 مايو 2009 (ت.ع.م.)
[تحرير] مصادر ومراجع وروابط ذات علاقة بالمقالة :

10 أغسطس, 2009

ما بعد حرب غزة مختلف تماما (حرب كشف الأوراق)

ماذا بعد الحرب علي قطاع غزة ...؟ أغسطس 2009 إعـــــــــــدادد. ماهـر تيسير الطباعمديــــــر العلاقـــــات العامـةالغرفـــة التجاريـــة الفلســــــــطينية ماذا بعد الحرب على قطاع غزة ؟ لعل الجميع في قطاع غزة توقعوا بعد نهاية الحرب الأليمة وبعد أيام الخوف والرعب التي عاشها المواطنين في قطاع غزة وبعد العدد الكبير من الشهداء والجرحى والدمار الهائل التي خلفته الحرب على قطاع غزة بأن يحدث تغير في الواقع المرير الذي يعيشه المواطنون في قطاع غزة من معناه الحصار المفروض على قطاع غزة منذ أكثر من عامين و بان يحدث انفراج كبير في قضية المعابر ولكن بعد مرور سبعة أشهر على انتهاء الحرب على قطاع غزة يبقى الحال على ما هو علية دون أي تقدم بل بالعكس وصلنا للاسوء . حيث خلفت الحرب دمارا اقتصادية هائلا في كافة قطاعات الإنتاج حيث طال المنشات الصناعية والتجارية والزراعية و الخدماتيه بالإضافة للتدمير الهائل في البنية التحتية والمنازل والمدارس والمساجد والمباني العامة. و تفائل المواطنون بمؤتمر شرم الشيخ لاعاده اعمار غزة وبالمليارات القادمة إلي غزة ولكن ......؟ومما يذكر بأن المانحين تعهدوا خلال مؤتمر شرم الشيخ بتقديم 4.5 مليار دولار لاعاده اعمار قطاع غزة لم يصل إلى القطاع منها شيئا حتى الآن بسبب الحصار المفروض على القطاع . وحسب التقديرات الأولية للجهاز المركزي للإحصاء فقد بلغت خسائر قطاع غزة الاقتصادية المباشرة ما يزيد عن 1.9 مليار دولار خلال فترة العدوان. و استهدفت الحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة المنشآت الاقتصادية بشكل متعمد وغير مبرر وبلغ عدد المنشآت الاقتصادية التي تضررت نتيجة العدوان وبناء على التقرير الأولي الصادر من المجلس التنسيقي لمؤسسات القطاع الخاص في شهر فبراير من العام الحالي بأكثر من 700 منشأه اقتصاديه حيث بلغ عدد المنشآت التي تضررت بشكل جزئي 432 منشأه والمنشات التي تضررت بشكل كلي 268 منشأه موزعة على مختلف القطاعات الاقتصادية .وبلغت إجمالي خسائر القطاع الخاص المباشرة الأولية حسب تقديرات المتضررين حوالي 183 مليون دولار . و حتى هذا اللحظة وبعد مرور 7 شهور على انتهاء الحرب علي قطاع غزة مازال القطاع الخاص ينتظر نتيجة حصر الأضرار والتقييم الفعلي للخسائر من قبل الجهة المخولة بذلك والتي لم يصدر منها أي بيان بهذا الخصوص حتى هذه اللحظة. القطاع التجاري عاني القطاع التجاري من الحصار الشامل طوال 26 شهر و أوشك القطاع التجاري علي الانهيار وذلك نتيجة للنقص الشديد في البضائع المتوفرة في الأسواق وأوشكت المحال التجارية على إغلاق أبوابها وبدأ التجار والمستوردون يشعرون باليأس من وصول بضائعهم المحجوزة في الموانئ والمخازن الإسرائيلية وأصبح التجار والمستوردون الفلسطينيون في قطاع غزة على شفا الإفلاس بسبب الحصار المفروض على قطاع غزة . وقدرت الخسائر المباشرة للمستوردين بحوالي 10 مليون دولار أمريكي نتيجة الرسوم الإضافية علي البضائع من أرضيات الميناء و أجرة الحاويات وتكاليف التفريغ والتخزين علما بأن المستورد يدفع أجرة تخزين فقط للحاوية الواحدة ما يعادل 300 دولار شهريا أي أن تكلفة تخزين الحاوية الواحدة خلال فترة عامين من الحصار 7200 دولار لكل حاوية تقريبا . وقدرت قيمة البضائع الخاصة لمستوردي قطاع غزة بما يعادل 100 مليون دولار وهذه هي عبارة عن أموال مجمدة للمستوردين علي مدار العامين السابقين وهي قيمة 1750 حاوية للمستوردين مخزنة في مخازن الموانئ الإسرائيلية ومخازن خاصة في إسرائيل والضفة الغربية . ومن الآثار السلبية والخسائر الغير مباشرة التي تعرض لها المستوردون هي إلغاء الوكالات والعلامات التجارية العالمية والعربية الخاصة بمستوردين قطاع غزة نتيجة عدم الإيفاء بالتزاماتهم مع الشركات والعودة في المستقبل للتعامل مع المستورد الإسرائيلي مما يتسبب في ضياع إيرادات السلطة من الجمارك والضرائب المحصلة من الاستيراد المباشر. وتوقفت حركة التصدير من القطاع بشكل تام وخسرت المنتجات الزراعية والصناعية الأسواق العربية والعالمية مما تسبب بخسائر فادحة للمصدرين . واتت الحرب الإسرائيلية علي غزة لتزيد الوضع سوءا حيث تضررت أكثر من 247 منشأه تجارية نتيجة القصف المباشر والغير مباشر والتجريف.وبلغت الخسائر الأولية المباشرة للقطاع التجاري نتيجة الحرب حوالي 25 مليون دولار أمريكي. و بعد الحرب تعرض المستوردين والتجار لفاجعة جديدة وهي حريق مخزن كرم أبو سالم وذلك يوم الخميس الموافق 26/2/2009 وآتي الحريق على كافة البضائع الموجودة في المخزن والممنوعة من الدخول إلى قطاع غزة نتيجة الحصار المفروض على القطاع منذ عامين وتضرر من الحريق 53 تاجر ومستورد وبلغ إجمالي عدد الشاحنات المحروقة 125 شاحنة تحتوي على أصناف عديدة .وبلغت إجمالي خسارة التجار والمستوردين في الحريق ما يعادل 7 سبعة مليون دولار أمريكي تضاف إلى الخسائر التي يتكبدها المستوردين منذ عامين نتيجة عدم السماح بدخول بضائعهم إلى قطاع غزة .القطاع الصناعييعتبر قطاع الصناعة الفلسطينية من القطاعات الهامة التي تساهم مساهمة فاعلة في تشكيل الناتج المحلي الإجمالي, إذ ساهم هذا القطاع بما نستبه 17.4% في الناتج المحلي الإجمالي خلال العام 1999 ومن ثم تراجعت هذه النسبة لتصل إلى نحو 12% في العام 2006. واستمرت بالتراجع في عامي 2007- 2008 نتيجة زيادة فترات الإغلاق للمعابر التجارية والقيود المفروضة على حركة الاستيراد والتصدير و الحصار المفروض علي قطاع غزة.و تأثر القطاع الصناعي بالحصار الخانق حيث حرم من المواد الخام الأولية الضرورية لعملية الإنتاج وحرم أيضا من تصدير المنتجات الجاهزة للخارج وأدى ذلك إلي إغلاق 95% من المنشآت الصناعية ما يقارب من 3700 مصنع من مجموع 3900 منشأة صناعية وباقي المصانع العاملة تعمل بطاقة إنتاجية لا تزيد عن 15 % و تأثرت مبيعات المصانع العاملة بضعف القدرة الشرائية لدي المواطنين و بلغ عدد العاملين في القطاع الصناعي قبل الحصار 35,000 عامل و بعد الحصار انخفض عدد العاملين في القطاع الصناعي ليصل إلي أقل 1500 عامل في مختلف القطاعات الصناعية . وتعمدت اله الحرب الإسرائيلية إلي تدمير القطاع الصناعي حيث تم استهداف ما يزيد عن 236 منشأه صناعية خلال فترة الحرب علي غزة وبلغت الخسائر الأولية المباشرة للقطاع الصناعي نتيجة الحرب حوالي 57 مليون دولار أمريكي حسب تقديرات أصحاب المنشآت الصناعية. منطقة غزة الصناعية طال إغلاق المعابر التجارية أهم المشاريع الاستثمارية في قطاع غزة وهو منطقة غزة الصناعية والتي بدأ العمل فيها في عام 1999 و تضم المنطقة الصناعية 45 مصنعا, أغلقت كليا ولم يعد هناك أي مصنع يعمل فيها. كما أن العديد من أصحاب هذه المصانع يعمل حاليا على إنهاء ارتباطاته بالمنطقة الصناعية في محاولة للحاق بزبائنهم وعدم فقدانهم , وذلك من خلال محاولتهم المستمرة لنقل نشاطهم إلى الخارج , علما بان 30% من أصحاب هذه المصانع باشروا بإجراءات الهجرة.و مما يذكر بأن إجمالي كلفة مشروع منطقة غزة الصناعية يقدر بنحو 30 مليون دولار , نفذت فعليا منه المرحلة الأولى بكلفة 18 مليون دولار , واستهدف المشروع تشغيل نحو 25 ألف عامل , في حين أن إجمالي ما تم تشغيله خلال السنوات الماضية نحو 2500 عامل , وانخفض هذا العدد العام الماضي إلى 1800 عامل , ليواصل انخفاضة خلال الأشهر الستة الأولي من العام الحالي لنحو 300 عامل , كما اثر إغلاق المعابر وضعف الفرص الاستثمارية على إمكانية إقامة مناطق صناعية جديدة في قطاع غزة وتطوير وتنمية المناطق الصناعية الموجودة فعليا. قطاع الإنشاءات والمقاولاتيعتبر قطاع الإنشاءات والمقاولات من أهم القطاعات الإنتاجية حيث يشغل ما يقارب (22%) من الطاقة العاملة في قطاع غزة، كما أن شركات القطاع الخاص تعمل على استيعاب وتشغيل عدد كبير من المهندسين والفنيين.و بلغ مجموع المشاريع في قطاع البناء والإنشاءات والبنية التحتية التي تم إيقافها وتعطيلها نتيجة عدم توفر المواد الخام بنحو 370 مليون دولار بما فيها مشاريع وكاله الغوث الاونروا وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي والبلديات ومشاريع أخرى للقطاع الخاص.حيث توقفت جميع مشاريع البناء والتطوير التي تنفذها الاونروا والتي تشكل مصدر دخل لما يزيد عن 121 ألف شخص وتعتبر مصدرا حيويا للوظائف في سوق غزة الذي يعاني من البطالة والفقر , وتقدر تكلفة المشاريع التي تم إيقافها بسبب نقص المواد الخام ولوازم البناء من الاسمنت والحديد و الحصمة بحوالي 93 مليون دولار.و توقفت جميع المشاريع الإنشائية والعمرانية والتطويرية الخاصة والعامة ومشاريع البنية التحتية نتيجة عدم وجود مواد البناء ومن أهم المشاريع التي أوقفت مشروع تطوير شارع صلاح الدين بتكلفة إجمالية تقدر بحوالي 18 مليون دولار , كذلك أوقف العمل بمشروع تطوير شارع النصر والذي يعتبر من الشوارع التجارية الرئيسية في قطاع غزة ويربط وسط المدينة بشمالها والذي أصبح الآن وبعد مرور عامين من الحصار من الشوارع شبهة المهجورة .ولحق الضرر بالصناعات الإنشائية المساندة لقطاع الإنشاءات والمقاولات فتوقفت جميع مصانع البناء والتي تشغل أكثر من 3500 عامل و موظف , 13 مصنع بلاط – 250 مصنع بلوك – 30 مصنع باطون جاهزة – مصانع الانترلوك – 145 مصنع رخام وجرانيت و مصانع أنابيب الصرف الصحي والمناهل عن العمل تماما.كما توقفت شركات المقاولات والإنشاءات العاملة في قطاع غزة والبالغ عددها 220 شركة عن العمل تماما وتكبدت خسائر فادحة نتيجة تجميد المشاريع قيد الإنشاء وأصاب التلف جميع المعدات والآلات الخاصة بهذه الشركات.وتعمدت اله الحرب الإسرائيلية إلي تدمير ما تبقي من قطاع الإنشاءات حيث تم استهداف ما يزيد عن 61 منشأه خلال فترة الحرب علي غزة وبلغت الخسائر الأولية المباشرة لقطاع الإنشاءات نتيجة الحرب حوالي 27 مليون دولار أمريكي حسب تقديرات أصحاب المنشآت. وتضررت أكثر من 58 شركة من شركات المقاولات خلال فترة الحرب وبلغت إجمالي خسائر شركات المقاولات نتيجة الحرب 6 مليون دولار أمريكي . القطاع الزراعي يوفر القطاع الزراعي وظائف دائمة ومؤقتة لأكثر من 40 أربعين ألف عامل في غزة ويوفر الغذاء والحياة المعيشية ل 25% من سكان في قطاع غزة. إن الدمار الذي لحق بالقطاع الزراعي قد فاقم مشكلات الإنتاج الغذائي الـمترتِّبة على 26 شهراً من الإغلاق القسري لحدود قطاع غزة، حيث ارتفعت أسعار الـمدخلات الزراعية بقوة و لـم تعد مُتاحة مطلقاً، وثمة قيودٌ مفروضة على الوصول إلى الأراضي ومناطق الصيد البحرية ، كما تقلّصت كميات الواردات الزراعية و توقفت الصادرات الزراعية بشكل كامل. وبلغت الخسائر المباشرة للقطاع الزراعي نتيجة الحرب علي قطاع غزة حسب التقديرات الأولية 200 مليون دولار , حيث وصلت خسائر الإنتاج الحيواني إلي 52 مليون دولار والإنتاج النباتي إلي 110 مليون دولار بالإضافة إلي القطاع البحري والتي وصلت إلي 7 مليون دولار بالإضافة إلي تدمير نحو 1000 بئر زراعي بالإضافة إلي تدمير مزارع الدواجن وفقاسات البيض علما بان إعادة بناء هذه المزارع سيحتاج إلى عشرات الملايين من الدولارات و إلي العديد من السنوات.وقامت قوات الاحتلال خلال فترة العدوان بتجريف ما يزيد على 3000 ثلاثة ألف دونم من الأراضي الزراعية المتميزة ، وأن عدد الأشجار المعمرة التي تم اقتلاعها يقارب المليون شجرة مثمرة متوسط أعمارها يزيد على عشرين سنة وأصبح معظم أصحاب الأراضي الزراعية المجرفة عاطلين عن العمل ويواجهون ظروفاً قاسية بعد توقف مصدر دخلهم الوحيد وتدهور وضعهم الاقتصادي .القطاع المصرفيتراجع أداء القطاع المصرفي الفلسطيني في محافظات غزة نتيجة إغلاق المعابر حيث تعطلت عمليات نقل الشيكات ونقل الأموال السائلة إلي محافظات غزة ويعاني قطاع غزة اليوم من أزمة خانقة في عدم توفر الدولار والدينار الأردني لدي البنوك وتوقفت الاعتمادات المستندية نتيجة توقف الاستيراد و الكفالات الخاصة بالمشاريع واقتصر عمل البنوك على أنشطة السحب والإيداع والتحويلات وأصبحت البنوك تعمل بأقل من 40 % من طاقتها , وتفاقمت المشكلة نتيجة قطع البنوك الإسرائيلية تعاملاتها مع البنوك الفلسطينية وتأتي هذه الخطوة لتؤثر بالسلب على الاقتصاد الفلسطيني المدمر.و انخفضت التسهيلات الائتمانية التي تقدمها البنوك العاملة في قطاع غزة بحوالي 80%حيث توقف منح التسهيلات لموظفي القطاع العام وجزء كبير من موظفي القطاع الخاص.وأصبحت معظم البنوك في محافظات غزة لا تمتلك السيولة النقدية من العملات المختلفة ومهدده بإغلاق أبوابها أمام المراجعين والمودعين نتيجة عدم الإيفاء بالتزاماتها وذلك في حال عدم سماح الجانب الإسرائيلي بدخول الأموال إلي غزة.قطاع السياحة تلعب السياحة دوراً مهما وبارزاً في اقتصاديات معظم دول العالم إذ تعتمد عليها هذه الدول اعتماداً أساسياً كمصدر مهم من مصادر الدخل القومي.أما في قطاع غزة ونتيجة للحصار فقد أصاب القطاع السياحي شلل كامل وأوشكت شركات ومكاتب السياحة والسفر والبالغ عددها 39 شركة و مكتب على الإفلاس نتيجة إغلاق المعابر وعدم حرية السفر, كما أصاب الضرر أصحاب الفنادق السياحية والبالغ عددها 12 فندق سياحي تحتوي على 423 غرفة جاهزة لاستقبال النزلاء وتدنت نسبة الإشغال إلي الصفر نتيجة لإغلاق المعابر و تأثرت المطاعم السياحية والبالغ عددها 35 مطعم سياحي وأصبحت جميعها مهدد بالإغلاق نتيجة عدم تغطية المصاريف الجارية اليومية مما أدي إلي فقدان أكثر من 500 عامل لعملهم في المنشآت السياحية.كما أدي الحصار الخانق إلى ضياع فرص الاستثمارات في التنمية السياحية وهروب الاستثمارات الأجنبية والمحلية إلى الخارج وتوقف السياحة الداخلية بين الضفة الغربية و قطاع غزة وتوقف السياحة الفلسطينية من المغتربين بالدول العربية والخارج .وقامت قوات الاحتلال خلال فترة الحرب علي غزة باستهداف الفنادق والتي تقع على شاطئ غزة وبلغ عدد المنشأت السياحية المستهدفه 39 منشأه , وبلغت الخسائر الأولية المباشرة للقطاع السياحي نتيجة الحرب حوالي 4 مليون دولار أمريكي.قطاع الاستثمار نتيجة لسياسة الحصار المالي والاقتصادي الإسرائيلي و إغلاق المعابر أصيب قطاع الاستثمار في فلسطين بشكل عام و في محافظات غزة بشكل خاص بانتكاسة كبيرة حيث أن تدمير هذا القطاع هو أحد أهم أهداف السياسة الإسرائيلية الراهنة وتعد خسائر قطاع الاستثمار من أسوأ الخسائر التي لحقت بالاقتصاد الفلسطيني وسوف تترك الحرب الاسرائيلية الاخيرة على قطاع غزة أثار سلبية على قطاع الاستثمار المحلى والعربي والدولي ومن الاثار السلبية : ـ هروب رؤوس الأموال المحلية للدول المجاورة للبحث عن الاستقرار السياسي والاقتصاديـ هروب العديد من الشركات الأجنبية العاملة في المجال الاستثماري في فلسطين ـ إلغاء استثمارات أجنبية وفلسطينية وعربية كانت تحت الإعداد النهائي ـ توقف العمل في توسيع المناطق الصناعية الحرة والعديد من المشاريع الاستثمارية ـ خسارة كل ما أنفقته السلطة الوطنية الفلسطينية لتسويق فلسطين عالمياً وتشجيع الاستثمار لجذب المستثمرين، ونتيجة للسياسة الإسرائيلية الحالية فقد ذهبت كل هذه الجهود والنفقات أدراج الرياح وسيحتاج الأمر لعدة سنوات لإعادة الأمور إلى نصابها وإعادة الثقة لدى المستثمرين في المناخ الاستثماري الفلسطيني إن وجد في المستقبل . ومن أهم تداعيات الحصار المفروض على قطاع غزة · انهيار الاقتصاد الفلسطيني في قطاع غزة وتكبده خسائر تقدر بأكثر من مليار ونصف مليون دولار · إغلاق 95% من المنشآت الصناعية ما يقارب من 3700 مصنع من مجموع 3900 منشأة صناعية وباقي المصانع العاملة تعمل بطاقة إنتاجية لا تزيد عن 20 %.· إغلاق منطقة غزة الصناعية والتي بدأ العمل فيها في عام 1999 و تضم المنطقة الصناعية 45 مصنعا وكانت تشغل ما يزيد عن 2500 عامل.· نفاذ السيولة النقدية من البنوك و تراجع أداء القطاع المصرفي بنسبه تزيد عن 60 %.· احتجاز أكثر من 1750 حاويه لمستوردين قطاع غزة في ميناء أسدود منذ عامين وأصبحت العديد من البضائع غير صالحة نتيجة قرب انتهاء تاريخ الصلاحية وسوء عملية التخزين.· وقف عمليات التصدير الخارجي للمنتجات الزراعية و الصناعية بشكل تام من قطاع غزة.· توقف عمليات الاستيراد المباشر مما سوف يوثر بالسلب على تعاقدات المستوردين المستقبلية و فقدان الوكالات التجارية الأجنبية والعربية الممنوحة لمستوردي غزة.· هجرة رؤوس الأموال المحلية للدول المجاورة للبحث عن الاستقرار السياسي والاقتصادي .· أصبح شبح الفقر يخيم علي قطاع غزة ويغطي 90 % من سكانه .· تعليق تنفيذ مشاريع بناء وبنية تحتية بقيمة 370 مليون دولار نتيجة عدم توافر مواد البناء.· ارتفاع معدلات البطالة إلى أعلى مستوياتها حيث قدرت بنحو 75 %.· ارتفاع جنوني بالأسعار بنسبة تتراوح من 30 % إلى 1000 % في بعض الأصناف.· تسريح أكثر من 75 ألف عامل كانوا يعملون في شركات ومؤسسات القطاع الخاص بغزة.· توقف التصدير الزراعي تماما مما سوف يؤثر على 40 ألف عامل يعملون في القطاع الزراعي تعطيل 90 % من قطاع النقل التجاري حيث يعتمد قطاع النقل على حركة البضائع الواردة و الصادرة . خسائر فادحة في الثروة الحيوانية بسبب نقص الأعلاف واللقاحات البيطرية والأدوية .الضرر بالمسيرة التعليمية نتيجة النقص الشديد في الكتب المدرسية والجامعية و القرطاسية والمطبوعات والفصول الدراسية.هجرة الكفاءات الفلسطينية للخارج بسبب الأوضاع الاقتصادية والسياسية والحصار.يرد إلي قطاع غزة حاليا 34 صنف من المواد الغذائية الأساسية مقابل ما يزيد عن 9000 صنف من مختلف الأصناف كانت ترد إلي قطاع غزة عبر معبر المنطار قبل الحصار.يدخل إلي قطاع غزة يوميا مابين 50 إلي 100 شاحنة من الأصناف المسموحه مقابل ما يزيد عن 400 شاحنة يوميا كانت تدخل إلي قطاع غزة قبل الحصار.اعتماد 85% من سكان قطاع غزة على المساعدات المقدمة من وكالة الغوث ومنظمة الغذاء العالمي وبعض الجمعيات الخيرية. التوصيات بعد عامين من الحصار والحرب الأخيرة على قطاع غزة يجب إعلان قطاع غزة كمنطقة منكوبة اقتصاديا وصحيا واجتماعيا و التحرك الفوري لوقف العقوبات الجماعية، التي تنفذها قوات الاحتلال بحق السكان الفلسطينيين، وإجبارها علي احترام التزاماتها بموجب الاتفاقيات الدولية الموقعة، ورفع الحصار المفروض علي قطاع غزة . مطالبة المؤسسات الدولية الداعمة والمانحة للشعب الفلسطيني بتوفير برامج إغاثة فورية و عاجلة لمحاربة الزيادة المتنامية في معدلات البطالة والفقر في المجتمع الفلسطيني . مطالبه المؤسسات الدولية التي تهتم بالتنمية الاقتصادية بتوفير برامج إغاثة عاجلة للقطاع الخاص الفلسطيني في قطاع غزة بمختلف شرائحه وذلك لمساعدته على الصمود في وجه الحصار وإغلاق المعابر.ضرورة العمل علي إيجاد حلول جذريه ونهائية لقضية المعابر بحيث تعمل علي مدار الساعة ودون عوائق وذلك لتوفير البيئة الاستثمارية للاقتصاد الفلسطيني في فلسطين و قطاع غزة بوجه الخصوص.ضرورة العمل الفوري والسريع لإيجاد آلية لإدخال البضائع العالقة في مخازن المواني الإسرائيلية ومخازن خاصة في الضفة الغربية وإسرائيل كذلك إيجاد آلية سريعة لخروج البضائع الجاهزة والمعدة للتصدير من قطاع غزة وذلك لتخفيف الخسائر عن المستوردين و المصدرين.ضرورة العمل الجدي على توقيع اتفاقية تجارية جديدة مع الجانب الإسرائيلي أو العمل على تطوير اتفاقية باريس الاقتصادية بما يتلاءم مع المتغيرات الحالية و ضرورة إعطاء أولوية للجوانب الاقتصادية والمعابر في أي اتفاقية سياسية مستقبلية وإعطاء ضمانات بحرية حركة البضائع علي المعابر التجارية وحرية حركة الإفراد علي المعابر الدولية على مدار العام.مطالبة المؤسسات الدولية والمجتمع الدولي بالخروج عن صمتهما و القيام بواجباتهم القانونية و الإنسانية نحو السكان المدنيين في قطاع غزة وتوفير احتياجاتهم الأساسية وتحريرهم من أكبر سجن في التاريخ من حيث المساحة و عدد السجناء . مناشداً كافة الدول العربية الشقيقة والدول المانحة إلى سرعة الوفاء بالالتزامات التي تعهدت بتقديمها خلال مؤتمري باريس وشرم الشيخ حتى تتمكن السلطة الوطنية من الوفاء بالتزاماتها تجاه أبناء الشعب الفلسطيني وخاصة إعادة اعمار قطاع غزة.

د. ماهر تيسير الطباعDr. Maher Al-Tabbaa مدونة الاقتصاد الفلسطيني
http://smartsoft.maktoobblog.com